الشيخ الأنصاري

27

مطارح الأنظار ( ط . ج )

هداية [ في تقسيمات الاستصحاب ] ينقسم الاستصحاب باعتبارات مختلفة إلى أقسام متعدّدة : فمنها : تقسيمه من حيث المستصحب إلى حال العقل وحال الشرع . وقد يراد من الأوّل العدم الأصلي السابق على وجود كلّ موجود ، حكما شرعيا كان كالبراءة الأصلية ، أو موضوعا خارجيا كالرطوبة واليبوسة ، أو غيرهما كعدم النقل المعمول في الألفاظ ، ولعلّ وجه هذه التسمية حكم العقل بالعدم ما لم يعلم بعلّة الوجود ولا يجب الاطّراد في وجه التسمية « 1 » . ومن الثاني ما يقابله وهو الوجود ، سواء كان حكما شرعيا - تعبّديا أو عقليا ، كلّيا أو جزئيا ، تكليفيا أو وضعيا - أو موضوعا خارجيا ؛ إذ المقصود بالاستصحاب هو ترتيب أحكامه الشرعية من نجاسة ملاقيه ونحوها ، ومنه يعلم وجه التسمية أيضا في غيره ؛ إذ المطلوب فيها ذلك ، على أنّ أكثر مواردها حكم شرعي . و « 2 » تارة يراد منه الحكم العقلي ، سواء كان تكليفيا عدميا كالبراءة الأصلية ، أو وجوديا كإباحة الأشياء قبل الحظر الشرعي وكتحريم التصرّف في مال الغير ووجوب ردّ الوديعة إذا عرض هناك ما يحتمل زواله كالاضطرار والخوف ، أو وضعيا

--> ( 1 ) . « ز ، ك ، ل » : ولا يجب اطرادها كما لا يخفى . ( 2 ) . « ز ، ك » : - و .